ملخص دراسة

" مدى  فعّالية  برنامج  مقترح  لدراسة  بعض  مشكلات  تلوث  البيئة  وأثره  في  التحصيل  المعرفي  والاتجاه  نحو  تلوث  البيئة لدى  طالبات 
شعبة  الطفولة  بكلية  التربية  بسوهاج "

إعــداد
دكتور / يسرى مصطفى السيد

أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم المساعد
كلية التربية بسوهاج

جامعة سوهاج - مصر
1417
هـ - 1996 م

* مشكلة البحث:

     تحددت مشكلة البحث في الأسئلة التالية :

     1 - ما مدى معرفة طالبات شعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ( في فِرق الدراسة الأربعة ) لبعض مشكلات تلوث البيئة ؟

     2 - ما نوع اتجاهات طالبات شعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ( في فِرق الدراسة الأربعة ) نحو مشكلات تلوث البيئة ؟

     3 - هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طالبات الفِرق الأربعة في اختبار التحصيل المعرفي لمشكلات تلوث البيئة ؟ وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟

     4 - هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طالبات الفرق الأربعة في مقياس الاتجاهات نحو مشكلات تلوث البيئة ؟ وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟

     5 - ما مدى فعّالية البرنامج التعليمي المقترح لدراسة بعض مشكلات تلوث البيئة في التحصيل المعرفي لطالبات الفرقة الأولى لشعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ؟

     6 - ما مدى فعّالية البرنامج التعليمي المقترح لدراسة بعض مشكلات تلوث البيئة في تنمية الاتجاه نحو تلوث البيئة لطالبات الفرقة الأولى لشعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ؟

     7 - هل توجد فروق دالة إحصائياً ( عند مستوى < 0.01  ) بين متوسط درجات طالبات الفرقة الأولى في التطبيق القبلي لاختبار التحصيل المعرفي ، ومتوسط درجاتهن في التطبيق البعدي ، وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟

     8 - هل توجد فروق دالة إحصائياً ( عند مستوى < 0.01  ) بين متوسط درجات طالبات الفرقة الأولى في التطبيق القبلي لمقياس الاتجاهات نحو تلوث البيئة ، ومتوسط درجاتهن في التطبيق البعدي ، وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟

* حدود البحث :

     أ - اقتصر البحث على طالبات شعبة الطفولة في الفِرق الأربع دون باقي شُعب كلية التربية بسوهاج في العام الجامعي 96 / 97 - كما ورد في بند مجموعة البحث .

     ب - اقتصر البحث على تقويم واقع إدراك طالبات مجموعة البحث لبعض مشكلات تلوث البيئة - دون باقي مشكلات البيئة - واتجاهاتهن نحوها باستخدام الأدوات المعدة في هذا البحث ، ومدى فعّالية البرنامج التعليمي المقترح في تحصيلهن المعرفي واتجاهاتهن نحو تلوث البيئة فقط دون باقي أنماط المردود التعليمي .

* عينة الدراسة :

     أ - في الدراسة المسحية لمعرفة مدى إدراك طالبات شعبة الطفولة لمشكلات تلوث البيئة واتجاهاتهن نحوها تكونت عينة الدراسة من : طالبات الفرقة الأولــى وعددهن ( 125 ) طـــالبة ، وطـــالبات الفرقة الثانية وعددهن ( 105 ) طالبة ، وطـالبات الفرقة الثــالثة وعددهن ( 125 ) طــالبة ، وطالبات الفرقة الرابعة وعددهن ( 125 ) طالبة .

     ب - في الدراسة التجريبية للبرنامج التعليمي المقترح تمثلت عينة البحث في ( 125 ) طــالبة فقط من طــالبات الفرقـة الأولـى تم تطبيــق أدوات البحـث عليهـن جميعاً  ( كمجموعة تجريبية ) تطبيقاً قبلياً وآخر بعدياً .

* نتائج البحث :

     سنتناول فيما يلي عرضاً لأهم النتائج التي توصل البحث إليها وتحليلها وتفسيرها :

* الإجابة عن السؤال الأول : وقد نص على " ما مدى معرفة طالبات شعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ( في فِرق الدراسة الأربع ) لبعض مشكلات تلوث البيئة ؟ 

 

     أوضحت النتائج تدنى المستوى العام لإدراك الطالبات لمشكلات تلوث البيئة في الفِرق الأربع حيث لم يصل متوسط درجات الطالبات في أي منها إلى حد الكفاية على الاختبار وهو 75 % من الدرجة النهائية للاختبار ( أي 60  درجة من  80 درجة ) وهذا يقود إلى قبول الفرض الأول من المجموعة الأولى لفروض البحث .

     وتكمن خطورة هذا التدني في مستوى وعى الطالبات بمشكلات تلوث البيئة بأنواعها في أن التنور البيئي بالنسبة لمعلمة شعبة الطفولة أمر يرتبط بحياتها كمواطنة ،  وحياتها كمعلمة وتميزها عن أي مواطنة عادية بأنها قدوة لمئات الأطفال يقلدونها ويتشبهون بها في تعاملهم مع بيئتهم سواء بالمحافظة عليها أو تلويثها .

* الإجابة عن السؤال الثاني : وقد نص على " ما نوع اتجاهات طالبات شعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ( في فِرق الدراسة الأربعة ) نحو مشكلات تلوث البيئة ؟  

     أوضحت النتائج سلبية اتجاهات طالبات الفِرق الأربع لشعبة الطفولة نحو المحافظة على البيئة من التلوث حيث انخفضت درجات الطالبات في الفِرق الأربع عن الدرجة ( 175 ) التي تمثل الحد الفاصل بين الاتجاهات الإيجابية (  > 175 ) والاتجاهات السلبية ( < 175 ) . وهذا يعنى قبول الفرض الثاني من المجموعة الأولى لفروض البحث .

     وهذا أمر ينذر بالخطورة حيث تعتبر الاتجاهات محركات لسلوك الأفراد ، والاتجاهات السلبية نحو البيئة تدفع إلى سلوكيات تلويثها وعدم المحافظة عليها ، وقد ترجع سلبية اتجاهات الطالبات إلى العديد من الأسباب منها : عدم الاستمرارية في دراسة موضوعات التربية البيئية في برنامج إعداد طالبات شعبة الطفولة حيث تدرسن مقرراً عاماً فيها في الفرقة الأولى فقط . والاقتصار في تدريسه على طريقة المحاضرة التي قد لا تساهم في تنمية الاتجاهات البيئية الموجبة .

     ويتناقض هذا مع مبادئ كسب وتنمية الاتجاهات بعامة من جهة ، ومع طرق التدريس التي أثبتت فعّاليتها في مجال التربية البيئية من جهة أخرى ، والتي تقوم أساساً على نشاط وفعّالية الطالب وقيامة بالدراسات الميدانية ( الحقلية ) في مجال البيئة ، وأساليب حل المشكلات البيئية وتوظيف إمكانات تكنولوجيا التعليم في دراستها ( 50 ، 35-36 ) ، وعدم البدء في كسب وتنمية الاتجاهات البيئية الإيجابية مع الطالبات منذ مراحل التعليم المبكرة .

* الإجابة عن السؤال الثالث : وقد نص على " هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طالبات الفِرق الأربع في اختبار التحصيل المعرفي لمشكلات تلوث البيئة ؟ وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟ "  

     أشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى < 01ر0 بين متوسطات درجات طالبات الفِرق الأربع لشعبة الطفولة على اختبار التحصيل المعرفي في جميع المقارنات السابقة فيما عدا فرق متوسطي درجات طالبات الفرقة الثالثة والفرقة الرابعة فقد كان الفِرق بينهما دالاً عند مستوى < 05ر0 وليس < 01ر0 ، وكانت الفروق دائماً في صالح الفِرقة الأعلى في المقارنة . وهذا يعنى رفض الفرض الثالث من المجموعة الأولى لفروض البحث .

     هذه النتائج تعنى تفوّق طالبات كل فِرقة على الفِرق السابقة لها جميعاً في التحصيل المعرفي لمشكلات التلوث البيئي ، ويعتقد الباحث أن هذا لا يرجع إلى استمرار أو عمق الدراسة في السنوات الأعلى في مجال التربية البيئية ، فطالبات هذه الشعبة لا تدرسن التربية البيئية سوى في الفرقة الأولى ثم تنقطع صلاتهن بمجالاتها في باق الفِرق ، ويمكن إرجاع هذه الفروق إلى تراكم الخبرات من خلال مصادر المعرفة المتعددة في المجتمع حول قضايا تلوث البيئة مثل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرية،  أو الندوات والمؤتمرات التي تُعقد داخل الجامعة وخارجها في مجال تلوث البيئة ومشكلاته وآثاره على الصحة العامة ، أو مشاركة الطالبات في النشاطات البيئية المختلفة ومعسكرات الخدمة العامة التي تستهدف حماية البيئة من التلوث وتتفق هذه النتائج مع ما أسفرت عنه دراسة سعيد السعيد (11، 23-42).

* الإجابة عن السؤال الرابع : وقد نص على " هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طالبات الفِرق الأربع في مقياس الاتجاه نحو تلوث البيئة ؟ وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟ "  

     أشارت النتائج إلى عدم وجود أي فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى < 05ر0 بين متوسطات درجات طالبات الفِرق الأربع لشعبة الطفولة في مقياس الاتجاهات نحو تلوث البيئة . وهذا يوضح عدم تفوق أي فِرقة من الفِرق الأربع لشعبة الطفولة على فِرقة أخرى ، الأمر الذي يعنى قبول الفرض الرابع من المجموعة الأولى لفروض الدراسة .

     وهذا يعنى أنه على الرغم من تفوق طالبات كل فِرقة على الفِرق السابقة لها جميعاً في التحصيل المعرفي لمشكلات التلوث البيئي - كما اتضح من الإجابة عن السؤال السابق - ألا إن الفروق بين طالبات الفِرق الأربع في الاتجاهات نحو مشكلات تلوث البيئة لم تكن دالّة وهذا يؤكد أن كسب وتنمية الاتجاهات الإيجابية نحو البيئة يحتاج إلى استمرارية وعمق الدراسة في مجالات التربية البيئية في مراحل الدراسة المتوالية ، لا الاقتصار على دراسة مقرر أو برنامج واحد خلال أحد أعوام الدراسة .

* الإجابة عن السؤال الخامس : وقد نص على " ما مدى فعّالية البرنامج التعليمي المقترح لدراسة بعض مشكلات تلوث البيئة في التحصيل المعرفي لطالبات الفِرقة الأولى لشعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ؟ "  

     تم حساب فعّالية البرنامج التعليمي المقترح في التحصيل المعرفي باستخدام نسبة الكسب المعدّل لبليــك ( Blake ) .

     دلت النتائج على فعّالية البرنامج المقترح بالمقارنة بالنسبة التي اعتبرها بليك ( Blake ) حداً أدنى لقبول فعّالية أي برنامج تعليمي مقترح وهى ( 2ر1 ) ، الأمر الذي يدعو إلى قبول الفرض الأول من المجموعة الثانية من فروض الدراسة.

* الإجابة عن السؤال السادس : وقد نص على " ما مدى فعّالية البرنامج التعليمي المقترح لدراسة بعض مشكلات تلوث البيئة في تنمية الاتجاهات البيئية لطالبات الفرقة الأولى لشعبة الطفولة بكلية التربية بسوهاج ؟  

     تم حساب فعّالية البرنامج التعليمي المقترح في تنمية الاتجاه نحو تلوث البيئة باستخدام نسبة الكسب المعدل لبليــك ( Blake ) .  

     أوضحت النتائج فعّالية البرنـامج المقترح في تنمية الاتجاه السلبي نحو تلوث البيئة والإيجابي نحو صيانتها وتحسينها والمحافظة عليها ، وذلك بالمقارنة بالنسبة التي اعتبرها بليك ( Blake ) حداً أدنى لفعّالية أي برنامج تعليمي مقترح وهى ( 2ر1 ) ، وهذا يدعو إلى قبول الفرض الثاني من المجموعة الثانية من فروض الدراسة.

     ويمكن إرجاع فعّالية البرنامج التعليمي المقترح في مجالي التحصيل المعرفي والاتجاه نحو تلوث البيئة إلى وضوح الأهداف التعليمية للبرنامج وتحديدها في صورة سلوكية ، وهذا يساهم في معرفة الطالبة للطريق الذي تسير فيه عبر البرنامج مما يعمل على عدم تخبطها فيما تريد القيام به من أنشطة ، هذا بالإضافة إلى تحديد البرنامج لأهم الوسائط والأنشطة ، وأساليب التقويم الموضوعية التي تعين الطالبة على تحقيق هذه الأهداف .

     هذا فضلاً عن وظيفية المفاهيم البيئية المتعلقة بمشكلات تلوث البيئة الواردة في البرنامج التعليمي وارتباطها بالمواقف الحياتية للطالبات ، الأمر الذي يمكن أن يساهم في مقابلة احتياجاتهن واهتماماتهن وميولهن .

     وقد يكون لتنظيم البرنامج في صورة وحدات صغيرة متكاملة ( Modules ) - عددها 20 وحدة - محددة المراحل والإجراءات تبدأ بعنوان الوحدة وتنتهي بالمراجع الإثرائية التي تساهم في إثراء معلومات وخبرات الطالبة بموضوع الوحدة دوراً هاماً في فعّاليته .

* الإجـابة عن السؤال الســـابع : وقد نص على " هل توجد فروق دالة إحصائيـــاً ( عند مستوى < 0.01  ) بين متوسط درجات طالبات الفرقة الأولى في التطبيق القبلي لاختبار التحصيل المعرفي ، ومتوسط درجاتهن في التطبيق البعدي ، وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟

     أوضحت النتائج وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى دلالة < 01ر0  بين متوسطي الدرجات لصالح التطبيق البعدي لاختبار التحصيل المعرفي في مشكلات تلوث البيئة ، وهذا يؤدى إلى قبول الفرض الثالث من المجموعة الثانية من فروض الدراسة.

* الإجـابة عن السؤال الثامن : وقد نص على " هل توجد فروق دالة إحصائياً ( عند مستوى < 0.01  ) بين متوسط درجات طالبات الفرقة الأولى في التطبيق القبلي لمقياس الاتجاهات نحو تلوث البيئة ، ومتوسط درجاتهن في التطبيق البعدي ، وإن وجدت فروق ما دلالتها الإحصائية ؟ وما اتجاهها ؟  

     أوضحت النتائج وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى دلالة < 01ر0  بين متوسطي الدرجات لصالح التطبيق البعدي لمقياس الاتجاه نحو تلوث البيئة ، وهذا يؤدى إلى قبول الفرض الرابع من المجموعة الثانية من فروض الدراسة.

     وتؤكد إجابتي السؤالين السابع والثامن قدرة البرنامج التعليمي المقترح في الارتقاء بمستوى التحصيل المعرفي لدى طالبات الفرقة الأولى لشعبة الطفولة ، وإيجابية الاتجاهات التي يساهم في كسبها وتنميتها لديهن نحو حماية البيئة ووقايتها من أنماط التلوث المختلفة .

     ويمكن تفسير الفروق الدالة إحصائياً في كسب الطالبات لمفاهيم مشكلات التلوث البيئي في ضوء تركيز البرنامج التعليمي المقترح على مشكلات حية وواقعية تهم المجتمع بكل أبعاده ، واستخدام ما توفر من أجهزة ومواد تعليمية في تدريس محتواه ، واستخدام الطرائق التدريسية التي تساهم في تنمية المفاهيم البيئية .

     كما يمكن تفسير الفروق الدالة إحصائياً في نمو الاتجاهات الإيجابية نحو المحافظة على البيئة من التلوث والسلبية نحو تلوثها في ضوء ما اجتهد الباحث في توفيره من مناخٍ اجتماعي وسيكولوجي مواتٍ خلال تدريسه لطالبات المجموعة التجريبية للبحث بمناقشتهن في مشكلات تلوث البيئة المتضمنة في البرنامج التعليمي المقترح ، وتوفير الفرص لهن للتعبير عن آرائهن حول هذه المشكلات الحياتية ، والقيام بالأنشطة التعليمية والدراسات الحقلية وكتابة المقالات العلمية المدعمة بالصور والرسوم في مجال تلوث البيئة ، وعدم اعتماده أساساً على التلقين . الأمر الذي جعل تدريس البرنامج يستغرق مدة زمنية بلغت أربعة شهور كاملة .

     وتتفق هذه النتائج مع ما أوضحه وأكدّه كثير من المربين بضرورة مراعاة الأسس العلمية في كسب المفاهيم وتنمية الاتجاهات لدى المتعلمين، واستخدام طرق التدريس والأنشطة التعليمية الفعّالة في تحقيق أهداف التربية البيئية.

* توصيات البحث :

     قدم البحث الحالي - في ضوء إجراءات جانبه التقويمي وتجربته وتنفيذها ورصد النتائج وتفسيرها ، وفى حدود عينة البحث - التوصيات التالية :

     1 - الاهتمام بتضمين برنامج إعداد المعلم المفاهيم البيئية الخاصة بمشكلات التلوث ، وقد أثبت المدخل المستقل في بناء برامج تعليمية متكاملة لقضايا التربية البيئية فعاليته في كسب مفاهيم التلوث البيئي وتنمية الاتجاهات الإيجابية نحو المحافظة على البيئة وتحسينها وحمايتها من التلوث ، الأمر الذي يدعو إلى تبني هذا المدخل عند بناء برامج التربية البيئية لمستوى طلاب الجامعة على اختلاف تخصصاتهم .

     وينوه الباحث إلى أهمية الإسراع بإعادة النظر في مقررات إعداد المعلم في جميع شعب كليات التربية بجامعتي أسيوط وجنوب الوادي - فيما عدا شعبتي : الطفولة والتعليم الابتدائي - حيث تخلو اللوائح الداخلية بهما من أي مقررات للتربية البيئية .

     2 - ضرورة التكامل بين المتخصصين في المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم وعلوم البيئة عند تخطيط برامج التربية البيئية وتنفيذها وإنتاج المواد التعليمية التي تناقش مشكلات تلوث البيئة .

     3 - استخدام الأنشطة التعليمية وطرق التدريس التي أثبتت فعّاليتها في كسب وتنمية المفاهيم والاتجاهات البيئية لدى طالبات شعبة الطفولة مثل الدراسات الحقلية ، واستخدام أساليب البحث الميداني في مجال التربية البيئية كالملاحظة والمقابلة ، وعمل البحوث عن البيئة ومشكلاتها ، والمناقشات الجماعية والعصف الذهني وحل المشكلات، الأمر الذي يمكن أن يساهم في تمكين الطلاب المعلمين من استخدام هذه الطرائق والأنشطة عند تدريسهم لموضوعات التربية البيئية في المدارس عقب تخرجهم .

     4 - ضرورة إدراج موضوعات إستراتيجيات تدريس التربية البيئية في خطط إعداد وتدريب المعيدين والمدرسين المساعدين لتخريج كوادر علمية من أعضاء هيئة التدريس تمتلك كفاءات تدريس قضايا ومشكلات البيئة بأسلوب يحقق أهدافها . 

* البحوث المقترحة :

     1 - دراسة فعّالية البرنامج الذي اقترحته الدراسة الحالية في تنمية مهارات حل مشكلات البيئة لدى طلاب التخصصات العلمية والأدبية بشعبة التعليم الابتدائي .

     2 - دراسة تقويمية لمقررات الإعداد الأكاديمي لطلاب التخصصات العلمية بكلية التربية ومدى تحقيقها لأهداف التربية البيئية .

     3 - بناء تصور مقترح لدور بعض وسائل الإعلام الإقليمية ( مثل إذاعة وتليفزيون شمال الصعيد بالمنيا ، وجنوب الوادي بأسوان ) في تنمية الوعى بمشكلات تلوث البيئة وتكوين الاتجاهات الإيجابية نحو المشاركة في حلها .

     4 - دراسة تقويمية لمقررات رياض الأطفال بمصر لمعرفة ما تقدمه للأطفال من مفاهيم بيئية ومدى قدرتها على تحقيق أهداف التربية البيئية بها .

۩ الهي : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ۩
۩ 
الحمد لله وحده : عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه  ۩
يا ربي رضاك وعفوك، ومحبة حبيبك ومصطفاك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من وراء الجهد والقصد ،
فتقبله خالصاً لوجهك الكريم
**********
د / يسري مصطفى السيد

  Webstyle produced NavBar

 جميع الحقوق محفوظة للتربوي الإسلامي العربي د. يسري مصطفى © 2007 م