اسم الباحث:

د. إبراهيم شوقي عبد الحميد


عنوان الدراسة:

الاتجاه نحو الحاسب الآلي
 " دراسة مقارنة حسب الجنس ومتغيرات أخرى "

توثيق الدراسة:
 
مجلة العلوم الاجتماعية جامعة الكويت، 2002، مجلد 30، عدد 2.
عن موقع : http://www.geocities.com/ishawky2000/attpcfinal.htm

 

شهدت السنوات الأخيرة تغيرات متلاحقة وسريعة في تكنولوجيا المعلومات، وهذه التغيرات ليست كمية فحسب، بل نوعية أيضاً.  ولذا فإن لهذه التغيرات بالغ الأثر في كافة جوانب المجتمع الإنساني. حيث التغير من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، والانتقال من العمل البدني إلى العمل العقلي، والانتقال من إنتاج البضائع إلى إنتاج المعلومات وتسويقها.

وقد أدت التقنيات الحديثة في مجال المعلومات إلى الخفض من تكاليف الإنتاج والتنويع في المنتجات، كما أفضت إلى ظهور منتجات جديدة تماماً. ولذا أصبحت تكنولوجيا المعلومات تشكل تهديداً بعيد المدى لسلطة رأس المال. ونتج عن ذلك ما يعرف بحرب المعلومات، حيث نجد الصراع للسيطرة على المعرفة في كل مكان. (ألفن توفلر، 1992، ص ص 119- 125). ونتيجة لتلك التغيرات يصبح العديد من التخصصات غير مطلوبة، وتحل محلها تخصصات جديدة لم تكن معروفة من قبل. لذلك يتوقع علماء المستقبل أن مشاكل مجتمع المعلومات تتمثل في صدمات المستقبل الناتجة عن عدم قدرة الأفراد على الاستجابة بسهولة للتحولات السريعة في كافة المجالات.

ومع التحول من العمل البدني إلى العمل العقلي الإبداعي تتغير الأسس التي قامت عليها العملية التعليمية في المجتمع الصناعي، ويصبح من الضروري إعادة بناء العملية التعليمية على أسس جديدة تتفق مع الواقع الجديد. وتصبح الألفة باستخدام الحاسبات الآلية مهمة بدرجة أكبر مما مضى، خاصة لمن هم على وشك الانضمام إلى قوى العمل.

ومن المؤشرات المثيرة  للانتباه في مجتمعنا العربي ما كشفت عنه دراسة دولية أجراها     كل من " ويل و روسن"  Weil  &  Rosen, 1995) ) كشفت أن (4% ) فقط من الطلبة المصريين يمتلكون حاسبات آلية ، بينما لا ينوي ( 72 % ) امتلاكها  في السنوات الخمس القادمة. وتتوفـر أعلى نسبة مخاوف تقنية مع أدنى معدل استخدام للتكنولوجيا الحديثة  في بعض الدول، منها مصر والسعودية، بينما نجد نسبة مخاوف قليلة إلى متوسطة مع  أعلى نسبة استخدام في كل من إسرائيل وسنغافورة.  كما تشير الإحصاءات أن الإناث يشكلن فقط من ربع إلى ثلث الدارسين في دورات الحاسب، وأن هذه النسبة في تناقص مستمر (Durndell   &  Lightbody, 1993  and  Makrakis  &  Sawada,  1996) .

وعلى مستوى التعليم العالي في مجال الحاسب نالت المرأة حـوالي ( 33% ) من درجات البكالوريوس، وحوالي ( 27% ) من درجات الماجستير خلال العقد الماضي. وعلى مستوى الدكتوراه فقد حصلت المرأة على ما بين ( 10 – 18 % ) من درجات الدكتوراه. كما تمثل المرأة حوالي ( 6.5% ) من أعضاء هيئة التدريس الجامعي المتخصصين في علم الحاسب بأمريكا. بل إن حوالي ثلث أقسام علم الحاسب التي تقدم برامج الدكتوراه ليس لديها عضو هيئة تدريس من الإناث.   .(Fisher; et al., 1999; and Shashaani, 1993)

  أما في مجتمعنا العربي فلا تتوفر إحصائيات من هذا القبيل، وان كان من الملاحظ أن نسبة الدارسات بالتخصصات المتصلة بالحاسب الآلي أقل منها لدى الرجال، وإن كانت هذه النسبة تزداد في السنوات الأخيرة. مما يشير إلى وجـود ما يعرف بالفجـوة النوعية gender gap في الاتجـاه نحو الحاسبات الآلية واستخدامها.

ولما كانت الاتجاهات بمثابة ميول متعلمة وضمنية لاستجابات تفضيلية، يمكن استنتاجها من خلال الميول السلوكية للاقتراب أو التجنب والتفضيل أو عدم التفضيل لموضوع الاتجاه. Osgood, et al., 1957).).

وبقدر ما تشير الاتجاهات نحو الحاسب إلى ردود أفعال الفرد نحوه، فهي أيضاً تؤثر في تشكيل سلوكه حيال الحاسب كموضوع للاتجاه. وقد كشفت الدراسات التي اهتمت بعلاقة الاتجاه نحو الحاسب الآلي باستخدامه إلى أن الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب يرتبط إيجابياً بالتفوق في استخدامه، بينما يرتبط قلق الحاسب أو الخوف منه سلبياً بمهارة الأداء .(Speier, et al.,2000)

 ولذا اهتم الباحثون بدراسة اتجاهات الأفراد نحو الحاسبات الآلية كمحاولة للكشف عن كيفية تفاعلهم مع تكنولوجيا الحاسب الآلي. وقد كشفت بحوث اتجاهات الطلبة نحو الحاسب الآلي عن نتائج متباينة، تمثلت في مدى كبير من الاتجاهات، يتراوح من الإدمان إلى المخاوف المرضية ( Landry et al., 1996) .

وقد كشفت الدراسات السابقة عن نتائج متباينة ومتعارضة، وإن كان يشير العديد منها إلى تفوق الذكور في اتجاهاتهم واستخدامهم للحاسب الآلي، وقد طرحت عدة أسباب لتفسير الفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية، ومن أهمها الخبرة السابقة بالحاسب الآلي، وعدد الدورات، وتملك حاسب آلي بالمنزل، والثقافة الموجهة نحو الذكور، وتنميط دور الجنس. (Moon, et al., 1994).

وقد يدرك المعلمون والطلبة الحاسبات الآلية بكونها مرتبطة بمادتي الرياضيات والعلوم. وفي الغالب تدرك الطالبات أن هاتين المادتين لهما طابع ذكوري ولهذا الإدراك دلالاته الخطيرة، إذ يؤدي بمعظم الطالبات إلى فقدان الاهتمام بالحاسبات، ومن ثم ضآلة معدل استخدامه، وهو ما كشفت دراسات عديدة  (Arnez & Lee, 1990). ولذا فإن تعارض الدراسات السابقة فيما كشفت عنه من نتائج، وضآلة الاهتمام بهذه النوعية من المشكلات في مجتمعنا العربي من أهم مبررات دراستنا الحالية.

 

أهمية الدراسة وأهدافها

ومع انتشار الحاسبات الآلية في مختلف مجالات العمل، تتحسن طبيعة الأعمال ومتطلباتها، فتزداد فرص العمل أمام المرأة، حتى بالنسبة لوظائف الإدارة العليا والأعمال التي كانت قاصرة على عمال الصناعة ( إبراهيم شوقي، 1998،ص 119). ومع التزايد المذهل للحاسبات الآلية في شتى مجالات الحياة، وفي ظل الفجوة النوعية التي أشرنا إليها -حيث العزوف النسبي للمرأة عن تعلم واستخدام الحاسب- نتوقع أن تزداد الفروق بين الجنسين حدة، والتي ستنعكس في صورة مشكلات عدة، كسوء التوافق المهني والنفسي، أو على الأقل في شكل فروق فعلية في الأداء الوظيفي وفي تقبل واستيعاب التكنولوجيا الحديثة.

ومن المتوقع أن تزداد هذه الفجـوة  اتساعـاً مع تزايد الاهتمام باستخدام الحاسبات في المنزل والمدرسة وجهات العمل. ولأن المرأة تمثل نصف المجتمع، فإن وجود هذه الفجوة واستمرارها يعوق قطاع كبير من المجتمع عن أداء دوره بفعالية، ويؤدي  بالتالي إلى إهدار مورد مهم من الموارد البشرية، هذا على المستوى القومي. وعلى المستوى الفردي، فإن الذين يفتقرون للمهارات المطلوبة يحدون من فرص عملهم وتطلعاتهم المستقبلية، كما يقل  إنتاجهم وابتكارهم.

وللحد من هذه الفجوة النوعية، يجب العمل على دراستها وتحديد حجمها والتعرف على مظاهرها، والكشف عما إذا كانت هذه الفجوة على المستوى السلوكي فحسب، أم أنها على مستوى الاتجاه أيضاً. ولذا يجب تحليل اتجاهات الجنسين نحو الحاسبات الآلية ، حتى يمكن التخطيط لمناخ تعليمي نشط، وفتح فرص عمل مهيئة للنجاح ومتكافئة للجنسين.

ولأهمية الأمر أهتم الباحثون اهتماماً كبيراً بدراسة اتجاهات الجنسين نحو الحاسبات الآلية، إلا أن النتائج جاءت متعارضة، كما سنعرض لها فيما بعد. كما أن معظم هذه الدراسات أجنبية ولا يمكن تعميمها على مجتمعنا العربي، بسبب الفروق الثقافية والاجتماعية. لذا من المهم الكشف عن اتجاه عينة من الطلبة المصريين نحو الحاسبات الآلية، باعتباره من العوامل التي تحدد مدى إقبالهم نحوها وتعلمها واستخدامها. مما يساعد على تعديل الاتجاهات السلبية، ويسهم في تصميم سياسيات تعليمية و إدارية واجتماعية تعمل على جذب كل من الجنسين نحو الحاسبات الآلية، و تحقق التقارب بينهما في اتجاهاتهما نحو الحاسب، وتوفر بالتالي مهارات متكافئة يتطلبها سوق العمل. وبذلك يمكن المساهمة في العمل على الاستغلال الأمثل للثروة البشرية. 

 ويهدف البحث الحالي إلى الكشف عن طبيعة اتجاهات الطلبة من الجنسين نحو الحاسبات الآلية، وكذلك الكشف عن طبيعة الفروق بينهما، في ظل تباينهما من حيث كل من العمر والتدريب والاستخدام.

 

الدراســات الســـابقة

رغم اتساق الإحصاءات التي تتعلق بالفروق بين الجنسيين من حيث الاهتمام بدراسة الحاسب الآلي أو العمل في مجاله، جاءت نتائج الدراسات الواقعية التي اهتمت بدراسة اتجاهات كل من الجنسين نحو الحاسب الآلي متعارضة. ولذا يمكن عرض أهم هذه الدراسات على النحو التالي:

 

الفئة الأولى : دراسات كشفت عن فروق في الاتجاه الإيجابي لصالح الذكور

ومن أهمها دراسة " فلتر" (Felter, 1985) بكاليفورنيا. وهى دراسة مسحية على عينة مكونة من  (2983) من التلاميذ والتلميذات المقيدين بالصفين السادس والثاني عشر، و ذلك لحصر معلوماتهم واتجاهاتهم وخبراتهم في مجال الحاسب الآلي. فكشفت الدراسة أن للذكور من الصفين اتجاهاً إيجابية أكثر نحو الحاسب، كما أنهم أكثر استخداماً للحاسب الآلي سواء في المدرسة أو المنزل، بالإضافة إلى أنهم أفضل تحصيلاً في هذا المجال.  

 وفي نفس الفئة ثمة دراسة "ويلدر وآخرون" 1985)  (Wilder, et al.,  والتي أجريت بأمريكا على عينة مكونة من (193) طالباً، (141) طالبة من الصف الأول الجامعي. فكانت النتائج مؤيدة لنتائج البحوث السابقة فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين في الاتجاه. كما أعرب الذكور عن ارتياح أكبر نحو الحاسبات و مهارة أعلى في التفاعل معها.

  وفي دراسة عن اتجاهات المراهقين الكنديين والصينيين نحو الحاسب الآلي وجد  "كوليز و وليامز" ( Collis & Williams, 1987 ) أن الذكور من الدولتين أكثر إيجابية من الإناث في اتجاهاتهم نحو الحاسبات وأكثر ثقة بالنفس في استخدامها. ومع ذلك تزداد هذه الفروق لدى الطلبة الكنديين عنها لدى الطلبة الصينيين ((in: Shashaani,  1993

ويتسق ذلك مع دراسـة "كامبل" (Campbell, 1990 ) التي أجـريت على عينة  من تلاميذ الثانوية، وتتكون من ( 71 ) ذكراً و ( 89 ) أنثى . فتبين أن للإناث اتجاهاً إيجابية أقل نحو الحاسب منها لدى الذكور.

وفي دراسة أجرتها "ساتون" ( Sutton, 1991) بأسلوب التحليل البعدي  Meta analysis كشفت عن فروق  دالة  بين الجنسين، إذ تبين أن للذكور اتجاهاً إيجابية نحو الحاسب بدرجة أكبر منها لدى الإناث. واستخلصت أن الخبرة بالحاسب سبب رئيسي للفروق في الاتجاه نحو الحاسب الآلي وإتقان مهاراته )   Jakobsdottir, 1996 (in: .

كما قامت " سامية مسعود"  (1991 )  بدراسة الاتجاه نحو الحاسبات الآلية في علاقتها بالنوع والمعرفة بالحاسب لدى ( 252 ) من الطلبة الجامعيين. فكشفت عن اتجاهات أكثر إيجابية لدى الذكور منها لدى  الإناث وعن ارتباط موجب بين المعرفة بالحاسبات والاتجاه الإيجابي نحوها ( Massoud,  1991 ) .    

وقد درس "شاشاني"(Shashaani,1994) الفروق بين الجنسين من المرحلة الثانوية في خبرات الحاسـب الآلي و أثرها على اتجـاهاتهم نحو الحـاسب، وذلك على عـينة مكونة من ( 902 ) ذكراً  و ( 828 ) أنثى. فوجد أن اتجاهات الذكور نحو الحاسبات أكثر  إيجابية  من اتجاهات الإناث، وأن خبراتهم بالحاسب أكثر منها لدى الإناث.

وفي دراسة أجراها "ماكراكيس و سوادا"  ( Makrakis &  Sawada, 1996 ) بكل من اليابان والسويد على عينة من طلبة الجامعة، تكونت من ( 266) ذكراً، (204) أنثى من طوكيو، و من ( 159 ) ذكراً و ( 142 ) أنثى من استكهولم.  وقد تم استخدام مقياس للاتجاه يضم ثلاثة  مكونات هي الجدوى Usefulness والاستعداد Aptitude والشغف* Liking. وبغض النظر عن الموطن أفصح الذكور عن درجة أكبر من الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي، بمكوناته الثلاثة. وأن الطلاب اليابانيين يدركون الحاسبات والرياضيات كمجال ذكرى بدرجة أكبر منها لدى أقرانهم  السويديين.

وفي دراسة أخرى  تالية أجـراها "كومبر وآخرون " (Comber, et al., 1997)   على عينة تضم (278) تلميذاً بالثانوي، تبين أن الذكور أكثر خبرة بالحاسب الآلي ولهم اتجاهات إيجابية أكثر نحو الحاسبات، بالمقارنة بالإناث.

يلي ما سبق دراسـة أخرى أجـراها "باركر" (Parker, 1999) عن علاقة العمـر والجنس والشخصية بقلق الحاسب. مستخدماً عينة تضم (124) طالباً بدورات الحاسب. فكشفت الدراسة عدم وجود فروق في قلق الحاسب ترتبط بالجنس والعمر.

أما "لياو" ( Liao, 1999) فقد قام بدراسة مستخدماً أسلوب التحليل البعدي لبيانات (106) دراسة سابقة، فأيدت الدراسة ما كشفت عنه الدراسات السابقة والواردة في هذه الفئة.

 

الفـئة الثـانية : دراسات كشفت عن فروق في الاتجاه لصالح الإناث

 و الدراسات في هذه الفئة أقل عدداً، ومنها دراسة أجراها "عبد الله  المناعي" على عينة تكونت من ( 18 ) طالباً، ( 69 ) طالبة بجامعة قطر، ممن يدرسون مقرراً دراسياً في الحاسب الآلي. فوجد أن  اتجاهات الإناث نحو الحاسب الآلي أكثر إيجابية منها لدى الذكور، وأن مستوى المعلومات والمهارات المتعلقة بالحاسب الآلي لديهن أكبر منه لدى الذكور  (عبد الله المناعي،1992 ).

وتتسق هذه النتائج مع ما كشفت عنه دراسة "لويد وآخرون"Loyd, et al., 1987) ) والتي أجريت على عينة تضم (516 ) تلميذاً بالصفين السابع والثامن، باستخدام مقياس للاتجاه نحو الحاسب يضم ثلاثة مكونات، هي قلق الحاسب والثقة فيه والشغف به. فكشفت الدراسة أن الإناث أكثر تفضيلاً لاستخدام الحاسبات من الذكور .

كـما درس " ألين"  ((Allen, 1995 الاتجاه نحو تطبيقـات الحاسب الآلي في مجـال البريد الإلكتروني، وذلك على عينة من ( 192 ) عاملاً وعاملةً، باستخدام أسلوب المقابلات المتعمقة، فتبين أن الإناث أكثر إدراكا لسهولة استخدام البريد الإلكتروني وأكثر فاعلية، كما أنهن أكثر استخداماً لبرامج معالجة الكلمات من الذكور.

الفـئة الثـالثة :دراسات كشفت عن عدم وجود فروق بين الجنسين

ومن هذه الدراسات، دراسة "محمد كامل عبد الموجود" بمصر (1996) والتي أجريت على عينة قوامها (455) من طلاب وطالبات كلية التربية، جامعة المنيا. وقد كشفت عن عدم وجود فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، سواء قبل دراسة مقرر دراسي في الحـاسـب الآلي أو بعـد دراسـته. وفي الأردن أجرى "لطفي الخطيب " (1994) دراسة على عينة مكونة من (52) طالباً وطالبة بكلية تأهيل المعلمين بأربد. فكشفت أن الاتجاه نحو الحاسب الآلي لا يختلف بتباين الجنس. وفي الأردن أيضاً نجد دراسة  "نرجس حمدي "(1991) وإن كانت على عينة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، ومكونة من (523) عضواً. وقد كانت اتجاهاتهم إيجابية، ولكنها ليست مرتفعة، وقد تبين عدم وجود فروق دالة بين الجنسين .

وعلى صعيد الدراسـات الأجنبية نجد دراسـة أجراهـا كل من " لويد وجريسارد" (loyd & Gressard, 1984, b ) والتي أجريت على عينة ضمت (142) طـالباً بالمرحلة الثانوية، و (107) طالباً جامعياً من الدارسين للرياضيات ، و (105) طالباً من المقيمين بالمدينة الجامعية. فتبين أن للطلبة اتجاهاً تفضيلية نحو الحاسب، وليس للجنس والعمر أي علاقة بمكونات الاتجاه نحو الحاسب ( القلق والثقة والشغف)، في حين هناك علاقة إيجابية بين مدة الخبرة بالحاسب والاتجاه التفضيلي نحوه.   وقد قام "نيكل وآخـرون" ( Nickell, et al., 1987) بدراسـة على عينة من طلبة الجامعة، وتتكون من (60) طالباً و (106) طالبة. ولم يكن الفرق في الاتجاه دالاً بين الجنسين. وإن كان لصالح الذكور. ورغم ذلك استنتج الباحثون أن للذكور اتجاهاً أفضل نحو الحاسبات، منه لدى الإناث. وهذا يخالف نتائج دراستهم، فالفرق لم يكن دالاً، أي لا يمثل قيمة.  ويتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "أرنز و لي" ( Arnez & Lee, 1990) والتي أجريت على عينة من (104) طالباً و (62) طالبة بالمرحلة الثانوية. 

كما درس " بوب-دافيس و توينج " (Pope-Davis & Twing, 1991)  الاتجاه نحو الحاسب الآلي، على عينة تشمل ( 207 ) طالباً جامعياً ،فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في الاتجاه.

وقد استخدمت "جاكوبسوتير " ) ( Jakobsdottir, 1996  أسلوب الملاحظة في تحليل موقف استخدام التلاميذ للحاسب الآلي في ستة فصول دراسية لمدة (40 ) ساعة استخدام، ثم قامت بتطبيق استبيان مختصر وإجراء بعض المقابلات، مع بعض الحالات. فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالاتجاه الإيجابي نحو الحاسبات الآلية والدافعية لاستخدامها. وأرجعت ذلك إلى شيوع ثقـافة الحـاسب، وتوفر الحاسبات بدرجـة كبيرة  أمام الجنسـين .

يتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "لاندري وآخرون" (Landry, et al., 1996 )  التي  تمت على عـينة  مكونة من ( 88 ) طالباً وطالبة في دورات المحاسبة، ولم تكن هناك فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب. وفي دراسة أخرى أجراها كل من "ولترز ونسيساري ( Walters & Necessary, 1996 ) وذلك على عينة مكونة من (204) من طلبة الجامعة. وأشارت الدراسة إلى عدم وجود فروق في الاتجاه بين الجنسين. إنما هناك فروق في الاتجاه حسب عدد الدورات ومدة الخبرة بالحاسب وتملكه والمعرفة العامة به.

كذلك درس " دورندل وآخرون " (Durndell , et al., 1997 )  علاقـة النوع والثقـافة باستخدام الحاسبات الآلية والاتجاه نحوها لدى عينة من (363) طالباً جامعياً من الجنسين من الرومانيين والاسكتلنديين. فلم يجدوا فروقاً بين الجنسين. واستخلصوا أن المـوطن أكثر دلالة في التنبؤ بالاتجاه نحو الحاسب من النوع، إذ عبر الرومانيون عن اتجاهات أكثر إيجابية من أقرانهم الاسكتلنديين رغم أن معدل استخدامهم وامتلاكهم للحاسب كان أقل.

كما فحص" لياو "( Liao, 1996 ) عينة من الطلبة الجـامعيين تضـم ( 116) طالباً أمريكياً، و ( 203 ) طالباً تايوانياً من المقيمين في تايوان، باستخدم مقياس للاتجاه نحو الحاسب الآلي، و الذي تم تطبيقه على العينة الأولى سنة1990، وعلى العينة الثانية سنة 1992، فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في العينة الأمريكية، بينما كان الذكور من العينة التايوانية أكثر ثقة وشغفاً باستخدام الحاسب الآلي من الإناث. ومما يؤخذ على هذه الدراسة عدم توحيد الفترة الزمنية للتطبيق.

 

الفـئة الرابعـة : دراسات كشفت عن نتائج متباينة

تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع مستوى بعض مكونات الاتجاه لدى الذكور، بينما يرتفع بعضها الآخر لدى الإناث، أو يتوفر بنفس الدرجة. ومن هذه الدراسات دراسـة "ماجد أبو جابر و ذياب البداينة" (1993) وذلك على عينة من الطلبة مكونة من ( 162 ) طالباً وطالبة، فكشفت عن فروق دالة في الاتجاه نحو استخدام الحاسب بين الجنسين على البعد المعرفي فقط. بينما في بقية أبعاد الاتجاه لم تكن هناك فروق دالة بين الجنسين. وقد فسروا ذلك بميل الإناث عمداً إلى التقليل من هذا البعد استجابة للتوقعات الثقافية .

و قد درس " شاشاني " ( Shashaani,  1993 ) الفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب لدى طلاب المرحلة الثانوية. وذلك على عينة مكونة من (902) ذكراً، (828 ) أنثى. فكشف عن عدم وجود فروق بين الجنسين في إدراكهما لمنافع الحاسب في الحياة اليومية. وأن الذكور أكثر تحمساً لتعلم مهارات الحاسب وأكثر استمتاعاً به، وأكثر توقعاً للنجاح عند استخدامه مقارنة بالإناث، اللاتي كشفن عن درجة أقل من الاهتمام باستخدام الحاسب ودرجة أكبر من الخوف و الشعور بالعجز عند استخدامه .

 كذلك أجرى " ماكـراكيس " (Makrakis, 1993) بحثـاً على (470) تلميـذاً  بالمرحلة الثانوية في طوكيو، فكشفت الدراسة أن الذكور أكثر خبرة بالحاسب وأكثر اعتقاداً بجدواه من الإناث، إلا أنه لا توجد فروق بين الجنسين في الدافعية لتعلم مهارات الحاسب واليسر المدرك في استخدامه والتطلع لشغل أعمال تستخدم فيها الحاسبات الآلية. كما كشف كل من الجنسين عن تدنى مستوى فعالية الذات بشأن الحاسب الآلي. وقد تم عزو ذلك إلى ضعف فرص تعلم الحاسب الآلي لدى الجنسين، وإن كان الذكور قد تلقوا دروساً أكثر من الإناث.

  و قد قام "روبرتسون وآخرون"   (Robertson, et al., 1995)  بدراسـة على عينة مكونة من (65 ) معـلماً و ( 62 ) تلميذاً بالمرحلة الإعدادية.  فبالنسبة للمعلمين لم يكن هناك فروق دالة بين الجنسين من حيث كافة متغيرات الاتجاه. أما بالنسبة للتلاميذ، فقد كان الذكور أكثر ثقة في الحاسب وأكثر استخداماً وأكثر شعوراً بالكفاءة، ومعتقداتهم المتعلقة بالحاسب أكثر إيجابية منها لدى الإناث. بينما لم يكن هناك فروق بين الجنسين من حيث الشغف بالحاسب والقلق منه.

وقد أجـرى "مون وآخرون" (Moon et al.,1994) دراسة على عينة مكـونة من (303) طالباً جامعياً كورياً. وكشفت الدراسة أن الفرق بين الجنسين يقتصر على الثقة في الحاسب الآلي، فالذكور أكثر ثقة في الحاسبات من الإناث.  وأن الخبرة بالحاسب أكثر أهمية في تحديد مستوى الاتجاه، بصرف النظر عن الجنس. وتؤيد هذه النتائج ما كشـفت عنه دراسـة " فردنبرج وآخرون" (Vredenburg, et al., 1984) والتي تمت علي عـينة من (157) طـالباً و (305) طـالبة جامعية. وكشفت الدراسة عن عدم وجود فروق بين الجنسين في تقدير أهمية الحاسبات وتفضيلها، إلا أن الذكور أكثر ميلاً لاستخدام الحاسبات والالتحاق بدورات الحاسب ولتملك الحاسب في المنزل. ولذا أعربت الإناث عن درجة أكبر من الخوف من الحاسبات بالمقارنة بالذكور ،ويشعرن أن هذا الخوف أمر عادي لمعظم النساء.  

وفي دراسة  أجراها "ويتلي" (Whitley, 1996) على عينة مكونة من ( 321 ) طالباً جامعياً. تبين وجود فروق بين الجنسين بدرجة متوسطة فيما يتعلق بالجانب الوجـداني للاتجاه ( كالقلق )، بينما كشفت عن عدم وجود فروق بين الجنسين في المعتقدات الإيجابية. أما بالنسبة للمعتقدات السلبية فقد كانت الفروق ضئيلة. 

و قد أجرى " ويتلي " أيضاً ( Whitley, 1997 ) دراسة بأسلوب التحليل البعدي  لدراسات أمريكية وكندية اهتمت بالفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية والسلوك المتصل باستخدامها، وذلك على عينة إجمالية (40.491) مبحوثاً. فأفصح الذكور عن درجة أكبر من تنميط دور الجنس sex role typing  المتعلق بالحاسـبات وارتفاع في مستوى فعالية الذات في مجال الحاسب، وعن مشاعر إيجابية نحو الحاسبات بدرجة أكبر منها لدى الإناث. وإلى جانب ذلك لم تكن هناك فـروق بين الجنسين في معتقـداتهم عن الحاسبات الآلية، ولا في السلوكيات المتعلقة بها.

و بعد أن عرضنا لهذه الدراسات نستخلص أن ثمة تعارضاً واضحاً فيما بينها من نتائج. وقد يرجع ذلك لعدة أسباب، منها الفروق الثقافية بين المجتمعات، و أسباب أخرى تتعلق بعدم الدقة المنهجية في إجراء هذه الدراسات، خاصةً فيما يتعلق باختيار العينات وثبات وصدق الأدوات المستخدمة ، وعدم الدقة في جمع البيانات. وأخطاء منهجية في التحليلات الإحصائية. وللوقوف على هذه الأسباب تفصيلاً يمكن الرجوع إلى مقالة "كي" (Kay,1992) . يضاف إلى ذلك أن معظم هذه الدراسات أجري من قبل باحثين اجتماعيين أو تربويين، فاختلفت بالتالي المفاهيم وأساليب القياس. و يمثل هذا التعارض مبرراً أساسياً لإجراء الدراسة الحالية.

 

 

فروض الدراسة

        وفى ضوء ما سبق يمكن صياغة فروض الدراسة على النحو التالي:

1-توجد فروق في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية بين الجنسين (لصالح الذكور) بصرف النظر عن

العمر.

2-يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسبات الآلية لدى المتدربين عنه لدى غير المتدربين.

3-يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسبات الآلية لدى المستخدمين عنه لدى غير المستخدمين.

 

المنهــــج

1-           العـينة 

تتكون عينة البحث من أربعمائة طالب وطالبة من المرحلة الجامعية، نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث. وهم من مختلف أقسام كلية الآداب، جامعة القاهرة. ومتوسط عمر الذكـور ( 19.09)سنة، بانحراف معياري (1.28) سنة، و متوسط عمر الإناث ( 18.77) سنة، بانحراف معياري (1.20)سنة. وقد تم حساب اختبار ( ت ) بين متوسطي العمر في كل من العينيتين، فكان مقداره ( 2.53) وهو دال عند مستوى ( 0.01 ). و نستخلص من ذلك  أن عينة الطلاب أكبر عمراً من الإناث.

أما فيما يتعلق بتعليم الوالدين، كانت نسبة الأمهات الحاصلات على الثانوية فأكثر في عينة الذكور (10.5%) و في عينة الإناث (34.5%). كما كانت نسبة الآباء الحاصلين على الثانوية فأكثر في عينة الذكور (29 %)، و في عينة الإناث (54 %). ومن ثم نستنتج أن المستوى التعليمي للوالدين في عينة الطالبات أعلى منه في عينة الطلاب.

 

2-           أداة البحـث

أعد الباحث أداة لقياس اتجاهات الطلبة الجامعيين نحو الحاسبات الآلية. ويعرف مفهوم " الاتجاه نحو الحاسب الآلي " بأنه منظومة مكتسبة من خلال الخبرة ومستقره نسبياً، وتضم معتقدات الفرد ومشاعره التفضيلية والانفعالية التي تدور حول الحاسبات الآلية الشخصية، مما يجعل لهذه المنظومة القدرة على التأثير في استجابات الفرد نحوها، سواء بالتفضيل والاقتراب منها أو بعدم التفضيل وتجنبها.

 وتتكون الأداة في صورتها النهائية من ستة وعشرين بنداً، صممت بطريقة "ليكرت"، بحيث يمثل كل بند مقياساً تقديرياً مكوناً من خمس درجات تعبر عن مستويات متفاوتة من شدة الاتجاه، بدءاً من الموافقة التامة حتى الرفض التام. وتعبر بنود المقياس بصورة متوازنة عن المكونين المعرفي والوجداني للاتجاه. وتحتوي الأداة على ثلاثة مقاييس فرعية هي:-

أ- قلق الحاسب                         Computer anxiety

وهي حالة من الشعور بالخوف والتهيب والتهديد الغامض يخبرها الفرد عندما ينوي استخدام ( أو يستخدم بالفعل ) الحاسب الآلي. ومن شأن هذه الحالة أن تجعل الفرد أكثر ميلاً لتجنب استخدام الحاسبات الآلية. وقد تم قياس قلق الحاسب بواسطة تسعة بنود، وتتراوح الدرجة عليه من ( 9) إلى (45) درجة، و تصحح بنوده في الاتجاه الإيجابي (أي عدم القلق)، بحيث كلما انخفضت الدرجة عليه كانت مؤشراً لارتفاع درجة القلق.

ب- الشغف بالحاسب الآلي   liking                   Computer

هو شعور تفضيلي أو غير تفضيلي يعكس مدى حب الشخص أو كراهيته لاقتناء وتعلم واستخدام الحاسب الآلي. و يقاس هذا المكون من خلال سـتة بنود، وتراوحت درجـته من (6) إلى (30) درجة. و تصحح بنوده في الاتجاه التفضيلي، بحيث كلما زادت الدرجة عليه كانت مؤشراً لارتفاع مستوى تفضيل الحاسب الآلي.

 

ج - الاعتقاد في فوائد الحاسبات الآلية     Utility  Computer           

وهو مدى اعتقاد الفرد في إيجابيات الحاسب الآلي ودوره في تنمية الأفراد والمجتمعات، سواء من حيث زيادة الناتج، كماً وكيفاً، أو توفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل و تحسين الدخل. ويقاس هذا المكون من خلال أحد عشرة بنداً ، وتتراوح الدرجة عليه من (11) إلى (55) درجة. و تصحح بنوده في الاتجاه الإيجابي، بحيث تشير الدرجة  عليه إلى مدى الاعتقاد في جدوى الحاسب الآلي.

أما الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسبات الآلية فهي عبارة عن حاصل جمع الدرجات على المقاييس الفرعية الثلاث، وتتراوح هذه الدرجة بين (26) و  (130) درجة.

 

ثبـات المقياس

 تم حساب ثبات المقياس بطريقة ( الاختبار إعادة الاختبار ) بفاصل زمني أسبوعين بين الجلستين على عينة مكونة من ( 37 ) طالباً و(50 ) طالبة. وكان متوسط عمر الذكور ( 18.65) سنة بانحراف معياري قدره ( 1.18) سنة، ومتوسط عمر الإناث (18.64) سنة بانحراف معياري قدره (0.90)سنة. وحسبت معاملات  ارتباط "بيرسون" بين مكونات المقياس ونفسها في الجلستين، وكانت نتائجها مرضية. كما تم تقدير الثبات من خلال الاتساق الداخلي، حيث حسبت معاملات ارتباط "بيرسون" بين مكونات المقياس والدرجة الكلية، وذلك في عينة البحث الأساسية، والذي تمثل نتائجه مؤشراً إضافياً لثبات المقياس.

كما تم تقدير ثبات المقياس بطريقة " ألفا كرونباخ" للاتساق الداخلي، وذلك على عينة البحث الأساسية ( 200 طالب و200 طالبة ) فكان معامل ألفا في عينة الذكور ( 0.80 ) بينما كان في عينة الإناث (0.83). أما معاملات ألفا للمقاييس الفرعية فهي 0.72،0.73 ، 0.69 على التوالي. وهو ما يدعم مؤشرات ثبات المقياس.

          صـدق المقياس

 استخدم أسلوب الصدق التلازمي لتقدير صدق المقياس. وذلك بحساب معامل الارتباط بين المقياس الحالي ومقياس الاتجاه نحو الحاسب الآلي (Computer Attitudes Scale “C A S”) والذي أعده كل من "لويد وجريسارد" سنة1984.  ويتكون من ثلاثين بنداً، تمثل ثلاثة مقاييس فرعية، وهي القلق أو الخوف من الحاسبات، والشغف بالحاسبات، والثقة في القدرة على تعلمها واستخدامها. ويجاب عن كل بند بأحد البدائل الأربعة، والتي تتراوح بين الموافقة بشدة إلى الرفض بشدة. وقد تحقق الباحثان من الخصائص السيكومترية للمقياس، فمن حيث الثبات قام الباحثان بحساب معاملات ألفا، فكان مقدارها 0.95 للمقياس الكلي، و 0.86، 0.91،0.91للمكونات الفرعية الثلاثة على التوالي. أما من حيث الصدق فقد تم إجراء التحليل العاملي بالتدوير المتعامد من خلال أسلوب الفاريماكس، فكشف التحليل عن ثلاثة عوامل تعكس مكونات المقياس الثلاثة ( القلق والشغف والثقة) وتفسر هذه العوامل ما نسبته 55% من التباين الكلي (Loyd & Gressard, 1984, “a”). و قد كشف المقياس عن نتائج مشابهة في دراسات أخرى عديدة.

(Landry, et al., 1996, Moon et al., 1994;  Necessary  & Parish, 1996  and    Nash &  Moroz, 1997 )

وبعد أن قام الباحث الحالي بترجمة المقياس تم تطبيق المقياسـين على عينة قوامها (30 ) طالباً و (30 ) طالبة. وكان معامل ارتباط "بيرسون"بين الدرجة الكلية للمقياسـين (0.75). و لما كان المقياس الأخير يقيس نفس الأبعاد التي يقيسها المقياس الحالي، فإن الارتباط بين المقياسين يعد مؤشراً للصدق .

 

3- إجراءات جمع البيانات

تم جمع بيانات البحث في خلال شهر أكتوبر 1996، وذلك بمساعدة بعض الباحثين المدربين الذين عاونوا الباحث في تطبيق المقياس بطريقة جماعية في قاعات المحاضرات، وروعي أن يتم الاشتراك في البحث تطوعياً، وألا يزيد عدد المبحوثين في الجلسة الواحدة عن أربعين مبحوثاً، كما روعي التكافؤ في عدد كل من الذكور والإناث في العينة.

 

 

النتـــــائج

سنعرض للنتائج من حيث علاقتها بفروض البحث، وذلك على النحو التالي:-

الفرض  الأول:    

توجد فروق في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية بين الجنسين (لصالح الذكور) بصرف النظر عن العمر.

بمقارنة متوسط كل متغير بمدى درجاته، نجد أن كل من الدرجة الكلية للاتجاه والشغف بالحاسب والثقة في جدواه يميل إلى الإيجابية بدرجة كبيرة، في حين يميل مستوى قلق الحاسب إلى التوسط، وذلك سواء في عينة الذكور أو الإناث أو العينة الكلية.

و للتحقق من الفرض المطروح تم تقسيم أفراد العينة حسب العمر إلى فئتين: فئة العمر  الأقل ( ويتراوح  فيها العمر بين 17 18 سنة ، ومكونة من 76 ذكراً، و 102  أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأولى في الجامعة)، وفئة العمر الأكبر ( ويتراوح فيها العـمر بين 19 22 سنة، وتضم  124 ذكراً، و 97 أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأخيرة في الجامعة). ثم حسب تحليل التغاير ثنائي الاتجاه Two – ways analysis of covariance للمقارنة بين الجنسين الأصغر عمراً والأكبر عمراً في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، مع ضبط تأثير ثلاثة متغيرات هي تملك الحاسب الآلي (ويبلغ عددهم  ثلاثة ذكور و خمس عشرة أنثى) وتعلمه واستخدامه.

وتبين أن في ظل استبعاد تأثير متغيرات التملك والتدريب والاستخدام لا يوجد فروق دالة بين الجنسين من حيث معظم متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، ويقتصر الفرق بينهما على متغير واحد وهو قلق الحاسب الآلي. كذلك ليست هناك فروق بين الأصغر عمراً والأكبر عمراً (من الجنسين) في مختلف متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، كما لا يوجد تفاعل دال بين كل من الجنس وفئة العمر في تأثيرهما على متغيرات الاتجاه.

ونظراً لدلالة قيمة "ف" الخاصة بالفروق بين الجنسين في متغير قلق الحاسب، وعدم دلالة قيم "ف" الأخرى، نتجه  للتحقق من اتجاه الفـروق بين الجنسين على متغير قلق الحـاسب. وذلك بحساب اختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسطي القلق في المجموعتين فكانت قيمة "ت" 2.92. وهي دالة عند مستوى لا يقل عن 0.01 ، مما يشير إلى ارتفاع مستوى قلق الحاسب لدى الإناث عنه لدى الذكور. في حين ليست هناك فروق في بقية مكونات الاتجاه نحو الحاسب الآلي ترتبط بالجنس والعمر .

 

 

الفرض  الثاني:

يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب لدى المتدربين عنه لدى غير المتدربين من الجنسين.

         للتحقق من هذا الفرض تم تقسيم أفراد العينة من الذكور والإناث حسب التدريب إلى مجموعتين ( وهما مجموعة المتدربين ومجموعة غير المتدربين ). وتضم المجموعة الأولى من سبق لهم التدريب على استخدام الحاسب بدرجة كبيرة (حيث اجتياز أربع دورات فأكثر) أو بدرجة متوسطة ( ثلاث دورات ) أو بدرجة قليلة (دورة أو دورتين). أما مجموعة غير المتدربين فهي تضم  من لم يسبق لهم التدريب أبداً ).  وبعد ذلك تم إجراء تحـليل التباين ثنائي الاتجـاه Two – ways analysis of variance للمقارنة بين المتدربين وغير المتدربين من الجنسين في متغيرات الاتجاه نحو الحاسب.

 

تشير النتائج إلى أن هناك فرقـاً دالاً بين الجنسين في قلق الحاسـب ( وهو ما سبق الكشف عنه في تحليل التغاير ). بالإضافة إلى وجود فرق دال بين المتدربين وغير المتدربين من حيث الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب. كما يوجد تفاعل دال بين متغيري  الجنس والتدريب في التأثير على متغير قلق الحاسب.  ولذا سيتم حساب اختبار "ت" للمتغيرات ذات الدلالة من حيث قيمة "ف". ونظراً لعدم وجود فروق بين الجنسين في الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب،سيتم حساب اختبار" ت"، للكشف عن اتجاه الفروق في الدرجة الكلية بين المتدربين وغير المتدربين، بصرف النظر عن الجنس، أما فيما يتعلق بالتفاعل interactionبين متغيري الجنس و التدريب، ودوره في تحديد الفروق في قلق الحاسب، فقد تمت المقارنة بين الجنسين المتدربين وغير المتدربين بحساب اختبار"ت.

ولوحظ أن الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب أعلى لدى المتدربين عنها لدى غير المتدربين. في حين لا توجد فروق دالة في كل متغيرات الاتجاه نحو الحاسب بين المتدربين والمتدربات، وكذلك بين المتدربين وغير المتدربين من الذكور. كما يلاحظ أيضاً أن الإناث غير المتدربات أكثر قلقاً، سواء بالمقارنة بالذكور غير المتدربين أو الإناث المتدربات.

 

 

الفرض الثالث :

يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب لدى المستخدمين عنه لدى غير المستخدمين من الجنسين.

ولاختبار مدى صحة هذا الفرض، تم تقسيم أفراد العينة من الجنسين إلى مجموعـة المستخدمين ( وهم من يستخدمون الحاسب كثيراً  أو أحياناً )، ومجموعة غير المستخدمين (وهم من لم يسبق لهم استخدام الحاسب أبداً ). وبعد ذلك تم إجراء تحليل التباين ثنائي الاتجاه باتخاذ كل من الجنس و استخدام الحاسب الآلي كمتغيرين مستقلين. أما متغيرات الاتجاه فهي بمثابة متغيرات تابعة.

  وتشير النتائج إلى وجود فروق دالة في كل من قلق الحاسب والشغف به والدرجة الكلية للاتجاه بين المستخدمين وغير المستخدمين (لدلالة قيم "ف" الخاصة بهذه المتغيرات). ولذا يجب حساب اختبار "ت" للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات في المتغيرات ذات الدلالة من حيث قيمة "ف" الخاصة بتحليل التباين. ونظراً لعدم وجود فروق بين الجنسين في هذه المتغيرات، تم حساب اختبار " ت " للكشف عن اتجاه  الفروق بين المستخدمين وغير المستخدمين بصرف النظر عن الجنس. وهناك أيضاً تفاعل بين متغيري الجنس و الاستخدام بالنسبة لمتغير قلق الحاسب الآلي. وللكشف عن طبيعة هذا التفاعل ودوره في تحديد الفروق في متغير قلق الحاسب، فقد تمت المقارنة بين الجنسين، من المستخدمين وغير المستخدمين بحساب اختبار "ت"للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات في قلق الحاسب.

ومن ذلك يمكن استخلاص أن المستخدمين من الجنسين أقل قلقاً من الحاسب وأكثر شغفاً به، و على مستوى الدرجة الكلية للاتجاه نجد أنها أكبر بدرجة دالة لدى المستخدمين عنها لدى غير المستخدمين. و من الملاحظ عدم وجود فروق دالة في كل متغيرات الاتجاه نحو الحاسب بين المستخدمين والمستخدمات، وكذلك بين المستخدمين وغير المستخدمين من الذكور . كما يلاحظ أيضاً أن الإناث غير المستخدمات أكثر قلقاً من الحاسب، سواء بالمقارنة بالذكور غير المستخدمين أو الإناث المستخدمات.

 

 

مناقــــشــة النتائج

كشفت الدراسة أن اتجاهات كل من  الجنسين نحو الحاسب الآلي إيجابية بدرجة كبيرة، الأمر الذي يعكس تقبل الشباب بصفة عامة لتلك الآلة واعتقادهم بأهميتها في مجالي التعليم والعمل. وتعد هذه النتائج متسقة مع نتائج العديد من الدراسات مثل :

(Anderson  & Hornby, 1996; Durnadell  &  Thomson, 1997;  Jakobsdottir,  1996; Landry, et al.,1996;  Liao, 1996;  Pope-Davis & Twing, 1991 and     Shashaani, 1993)      وقد يرجع هذا الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب إلى استجابة الجنسين للتوقعات الثقافية والاجتماعية، إذ أصبح الحاسب رمزاً  أو جزءاً مهماً من ثقافة التقدم وتكنولوجيا المعلومات. وأصبح تعلمه ضرورة  للتوافق التعليمي والمهني . كما قد يرجع هذا الاتجاه إلى وجود نماذج اجتماعية  متعددة أتقنت استخدام هذه التقنية وأثيبت من خلال ما حققته من نجاح في المجال الدراسي، أو ما حصلت عليه من فرص عمل متميزة مادياً أو معنوياً .

و قد يعزى عدم وجـود فروق دالة بين الجنسين في متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي  (باستثناء قلق الحاسب) إلى عدة عوامل، منها أن للجنسين قدراً محدوداً من الخبرة باستخدام الحاسب الآلي، إذ كانت النسبة المئوية للمستخدمين في هذه الدراسة (25%)، وللمستخدمات (19%).  وربما يرجع ذلك أيضاً إلى أن اهتمامات كل من الجنسين وحاجاتهما المتصلة بالحاسب لا يتم إشباعها بدرجة مرضية، نظراً لندرة الحاسبات وقلة معدل  استخدامها. ولذا يمكن أن نتوقع ظهور مزيد من الفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب عندما يتاح لكل من الجنسين قدر مناسب من الخبرة باستخدام الحاسبات.

         وتتعارض هذه النتائج مع دراسات أخري عرضنا لها من قبل. وقد يرجع هذا التعارض لأسباب متعددة، منها التغيرات الهائلة التي طرأت على تكنولوجيا الحاسب في العقدين الماضيين والفروق الثقافية، والتباين في تاريخ استخدام الحاسب الآلي، واختلاف البرامج المستخدمة. فقد يكون لطبيعة البرامج التي يستخدمها الشخص أثر في تكوين اتجاهاته نحو الحاسب. بالإضافة إلى أن في بعض هذه الدراسات لم يتم التحقق من شروط الصلاحية المنهجية، سواء في إعداد الأدوات أو اختيار العينة، أو التحليل الإحصائي.

         ورغم أن كلاً من الجنسين يقدر إيجابياً أهمية الحاسبات وفوائدها، ولديهما مشاعر إيجابية نحوها، إلا أن قلق الحاسب يزداد لدى الإناث عنه لدى الذكور. وتتسق هذه النتيجة  مع ما كشف عنه العديد من الدراسات.

(Krendle & Broihier, 1992 (in: Robertson, et al., 1995) ; loyd  & Gressard, 1984, b;  Loyd, et al., 1987 ;  Shashaani, 1993;  and Vredenburg, et al., 1984)

ورغم استبعاد تأثير متغيرات تملك الحاسب والتدريب والاستخدام كشفت النتائج عن ارتفاع مستوى قلق الحاسب الآلي لدى الإناث عنه لدى الذكور. الأمر الذي يشير إلى ارتباط الجنس بمستوى قلق الحاسب .و قد يرجع ارتفاع قلق الحاسب لدى الإناث إلى عدة أسباب منها :

1- التحيز الثقافي للذكور

كشفت دراسات عديدة أن الذكور يتلقون تشجيعاً أكبر من أقرانهم للاشتراك في أنشطة الحاسب بالمقارنة بالإناث، وأن الآباء يميلون لمساندة الذكور أكثر من الإناث، وكذلك كان تشجيع المعلم - رغم انه محدود – موجهاً أكثر نحو الذكور منه نحو الإناث. وأن أكبر عائق اجتماعي تواجهه الإناث هو اتجاهات الوالدين والمعلمين، الذين يعتقدون أن الحاسبات وسائل ذكريه، ربما لارتباطها بمادتي الرياضيات والعلوم ( وهما من المواد المفضلة لدى الذكور). بالإضافة إلى أن وسائل الإعلام في إعلاناتها تصور مستخدمي الحاسب من الذكور على أنهم خبراء، بينما يقتصر دور الأنثى على مجرد الملاحظة.Makrakis, 1993;     ( Liao, 1999; Makrakis  &  Sawada, 1996, and  Reinen &  Plomp, 1997)

         كما تعتقد الإناث أن الحاسبات ملائمة أكثر لثقافة الذكور. وقد يرجع هذا الاعتقاد إلى أن معظم البرامج صممها الرجال وموجهة للذكور، وموضوعاتها يألفها الذكور أكثر من الإناث، كما تعاني المدارس والجامعات من عدم وجود نماذج للدور الأنثوي في مجال الحاسبات الآلية، الأمر الذي ساهم في جعل كل من الجنسين يدركون الحاسبات على أنها آلات ذكريه الطابع . وهذه النتائج كشفت عنها عدة دراسات. منها دراسة دولية أجريت على تلاميذ من مراحل تعليمية مختلفة، و من عشرين دولة. Reinen & Plomp, 1997) )

 

2-ضآلة خبرة الإناث بالحاسب الآلي

كشفت دراسات عديدة أن الإناث أقل استخداماً للحاسب من الذكور، سواء في المنزل أو العمل، وكذلك أقل تدريباً. إذ أن عدد الذكور الذين يلتحقون بدورات الحاسب أكبر من عدد الإناث، كما تميل الإناث إلى الإذعان للذكور في الأمور التقنية.

 (Comber, et al., 1997;  Felter, 1985;  Robertson, et al., 1995 and Wishart, 1999)

         كما قام " كي1992 ) “ Kay, R., ) بتحليل اثنتين وثلاثين دراسة سابقة، فوجد أن غالبية الدراسات ( 78 % ) استخلصت أن الذكور أكثر استخداماً للحاسبات الآلية. و قد كشفت دراسات عدة أنه على الرغم من امتلاك الإناث للحاسبات فهن أقل استخداماً لها.

         ( Durnadell, 1991; Durnadell  &   Lightbody, 1993;  Durnadell  &  Thomson, 1997 and         

           Jakobsdottir, 1996)     

وبذلك نجد أن الإناث أقل ألفة بالحاسبات، ولذلك قد يخبرن مشكلات أكثر عند استخدامهن لها، مما يؤدي إلي ارتفاع قلق الحاسب لديهن. وهو ما يتسق مع العديد من الدراسات التي كشفت عن علاقة إيجابية بين مدة الخبرة أو التدريب على الحاسب من جهة، والاتجاه التفضيلي نحوه من جهة أخرى.

( Loyd  &  Gressard,  1984 “b” ;  Moon, et al., 1994 ;  Necessary & Parish, 1996 ;         

 Vredenburg, et  al.,1984;  Walters & Necessary, 1996)

 

3- انخفاض مستوى فعالية الذاتSelf Efficacy  في مجال الحاسب لدى الإناث

تتسق  مع النتائج السابقة ما كشفت عنه بعض الدراسات أن لدى الإناث شعوراً  بانخفاض مستوى إعدادهن وخبراتهن الفعلية بالحاسبات، كما يدركن أنهن أقل كفاءة في دورات الحاسب الآلي بدرجة أكبر منها لدى الذكور ، وأنهن أقل ثقة في قدراتهن المتعلقة بالحاسب و أكثر اهتماماً بالأفراد منه بالأشياء وأكثر تفضيلاً للتفاعل مع البشر  منه مع الآلات، مقارنة بالذكور (Durnadell  & Thomson,  1997 and  Fisher,  et al., 1999).

وبقدر ما يعزى تزايد قلق الحاسب لدى الإناث إلى نقص خبراتهن بالحاسب وانخفاض في مستوى فعاليتهن الذاتية في هذا المجال، يمكننا أن نتوقع أن ارتفاع مستوى قلق الحاسب يمكن أن يقلل من فرص تفاعل الإناث مع الحاسبات الآلية، أو يحول بينهن والتفاعل الناجح مع الحاسبات، مما يفضي إلى ارتفاع القلق و انخفاض في معدل الاستخدام.

ولم تكشف الدراسة الحالية عن فروق دالة في الاتجاه نحو الحاسب بين الأقل عمراً والأكبر عمراً، و هو ما يتسق مع نتائج معظم الدراسات السابقة.

1998)  ( Anderson  & Hornby, 1996;  Comber, et al.,1997,  and Czaja,  & Sharit,

 وتشير هذه النتيجة إلى أن مدة الدراسة في الجامعة لا تؤثر في اتجاه الطلبة من الجنسين نحو الحاسبات الآلية، ربما يرجع ذلك إلى ندرة الحاسبات الآلية في الجامعة. كما تعكس هذه النتيجة أن الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي بمثابة ظاهرة نفسية اجتماعية عامة لدى الشباب الجامعي الأكبر عمراً والأقل عمراً، وأن خبرة الشباب بالحاسب- في مجتمعنا -حديثة نسبياً ومحدودة. ومع ذلك يجب التحفظ على هذه النتيجة ، إذ يجب أن يقتصر تعميمها على المبحوثين من المرحلة الجامعية. حيث يمكن أن تظهر فروق دالة بين الفئات العمرية في ظل استخدام عينة من فئات عمرية مختلفة، وغير متقاربة.

أما فيما يتعلق بتملك الحاسب الآلي بالمنزل فقد كانت نسبة التملك حوالي (4%) من جمهور العينة الكلية، وهى نفس النسبة التي كشفت عنها الدراسة الدولية التي تمت على ثلاث وعشرين دولة من بينها مصر &  Rosen, 1995)  (Weil. ولصغر عينة ممتلكي الحاسب الآلي لم يمكن المقارنة بين الممتلكين وغير الممتلكين للحاسبات من حيث متغيرات الاتجاه.

ومن النتائج الحالية المثيرة للانتباه أن الإناث أكثر امتلاكاً و تدريباً واستخداماً  للحاسبات الآلية من الذكور، ومع ذلك يرتفع لديهن مستوى قلق الحاسب عنه لدى الذكور. وهى نتيجة منطقية إذ أن ارتفاع مستوى التملك والتدريب يرتبط لديهن بارتفاع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأسرهن. و مع ذلك يرتفع مستوى قلق الحاسب لديهن،  نظراً لسيادة المناخ الثقافي والاجتماعي المنحاز للذكور، وندرة كل من التدريب والاستخدام المنظم، مما يفضي بهن إلى تفاعلات غير مرضية مع الحاسبات ويزيد من مستوى القلق لديهن، ويقلل بالتالي من فرص استخدامها فيما بعد. وبذلك نجد الذكور أكثر استخداماً وأقل قلقاً، بينما الإناث أكثر تملكاً وتدريباً وأقل استخداماً. وقد أدى هذا التوازن إلى احتفاظ كل من الجنسين باتجاهات إيجابية متقاربة نحو الحاسب الآلي، باستثناء القلق الذي يرتفع لدى الإناث للأسباب المذكورة سلفاً.

         أما فيما يتعلق بالتدريب فقد أفصح المتدربون من الجنسين عن ارتفاع الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب،بالمقارنة بغير المتدربين. مما يشير إلى أحد احتمالين: أولهما أن التدريب يمكن أن يزيد من مستوى تقبل الحاسب الآلي. والآخر أن ارتفاع  مستوى الاتجاه التفضيلي يزيد من احتمال الاستفادة من فرص تعلم  الحاسب الآلي.

وبالمقارنة بين المتدربات وغير المتدربات كانت المتدربات أقل قلقاً من غير المتدربات،  مما يشير إلى أحد احتمالين. أولهما أن التدريب يمكن أن يخفض القلق لدى الإناث دون الذكور، وهم الذين ينخفض لديهم القلق أساساً بدون التدريب. والآخر أن انخفاض قلق الحاسب يزيد من احتمال التحاق الإناث بدورات الحاسب الآلي. وعلى أية حال تشير هذه النتيجة إلى أهمية التدريب على الحاسب الآلي - وللإناث بصفة خاصة - لخفض قلق الحاسب ولزييادة ثقتهن في قدراتهن على استخدامه. وتتسق هذه النتيجة مع ما كشفت عنه الدراسات السابقة من وجود ارتباط إيجابي بين المعـرفة بالحاسب و الاتجـاه نحوه (Massoud, 1991 ). أو بين عـدد الدورات والاتجـاه نحـوه (Shashaani, 1994 ). كما تتسق أيضاً مع دراسـة تجريبية كشفت أن التدريب على الحاسب لمدة فصل دراسي واحد أدي إلى تحسن في الاتجـاه نحو الحاسب ((Shashaani, 1997 . أما عدم وجود فروق دالة بين المتدربين وغير المتدربين من الذكور في كل متغيرات الاتجاه فهو قد يشير إلى أن تدريب الذكور لا يؤثر و لا يتأثر باتجاهاتهم نحو الحاسب، بقدر ما تحدده الدرجة الأعلى من الاستقلال الممنوحة للذكور، بالمقارنة بالإناث. و مع ذلك ثمة حاجة إلى إجراء دراسات تجريبية تفحص أثر التدريب على الاتجاه نحو الحاسب الآلي بصفة عامة، وقلق الحاسب بصفة خاصة.

         وفيما يتعلق باستخدام الحاسب فقد كان أكثر أهمية من مجرد التدريب في التمييز بين المجموعات، حيث كان المستخدمون من الجنسين أقل قلقاً وأكثر شغفاً بالحاسب الآلي. ربما يرجع ذلك إلى أن الاستخدام يتضمن التدريب إلى جانب الخبرة والممارسة، وهي من العوامل المرتبطة بارتفاع مستوى الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي.

ومثلما يتماثل المتدربون وغير المتدربين من الذكور في كل متغيرات الاتجاه، يتماثل أيضاً المستخدمون وغير المستخدمين، في حين كانت المستخدمات للحاسب أقل شعوراً بقلق الحاسب بالمقارنة بغير المستخدمات. وهو ما يتسق مع ما كشفت عنه دراسة "حسنين الكامل و محمد الشيخ"  (2000) في دراستهما للاتجاهات نحو الحاسب وقلق الحاسب لدى عينة من طالبات الجامعة بدولة الإمارات. وتشير هذه النتيجة إلى أحد احتمالين، أولهما: أن الاستخدام يمكن أن يخفض القلق لدى الإناث دون الذكور، وهم الذين ينخفض لديهم القلق بصرف النظر عن الاستخدام. وثانيهما: أن انخفاض قلق الحاسب يزيد من احتمال استخدام الإناث للحاسب الآلي. وبصفة عامة تشير هذه النتيجة إلى علاقة استخدام الحاسب الآلي بانخفاض القلق  لدى الإناث. و يتسق هذا مع نتائج دراسات عديدة أشارت إلى أن الخبرة والمعرفة بالحاسب الآلي يمكن أن تفضيان إلى تحسن في الاتجاه الإيجابي نحوه، أو إلى وجود علاقة إيـجابية بين الاتجاه نحو الحاسب الآلي ومدى استخـدامه.

( عثمان الخضر، 1998 ، Felter, 1985 , Liao, 1996, Loyd, et al., 1987,   Massoud,  1991, Robertson, et al.,   1995,  Shashaani, 1994; Williams et al., 1993 and Wishart, 1999)    

كما يؤكد ذلك الدراسة التجريبية التي كشفت عن تحسن الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي بعد أداء المبحوثين لمهام باستخدام الحاسب استغرقت ثلاثة أيام وشملت إدخال البيانات وتصميم قواعد البيانات والبحث (Czaja  & Sharit, 1998  ).

ختاماً نستخلص من الدراسة تقبل الذكور والإناث للحاسب الآلي، وأن ليست هناك فروق دالة بين الجنسين من حيث الاتجاه  التفضيلي نحو الحاسب، باستثناء ارتفاع درجـة قلق

الحاسب لدى الإناث عنها لدى الذكور. كذلك ليست هناك فروق في الاتجاه ترتبط بالفروق العمرية. ويرتفع مستوى قلق الحاسب لدى الإناث في حالتي عدم  التدريب وعدم الممارسة. كما يرتفع مستوى  الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي لدى الجنسين مع استخدامه. ولخفض تلك الدرجة المرتفعة من قلق الحاسب لدى الإناث يجب تشجيع الإناث على التدريب على الحاسبات الآلية واستخدامها. ونقترح لذلك ما يلي:

1- توفير نماذج أنثوية ( معلمات،على سبيل المثال ) لتعليم وتدريب الإناث على استخدام الحاسب الآلي.

2- إتاحة فرص استخدام جادة ومشجعة تسمح للإناث بصفة خاصة بقدر أكبر من الإثارة والتشويق، بما يمكنهن من الشعور بالرضا والإنجاز في مواقف استخدام الحاسب الآلي.

3- يجب على الوالدين والمعلمين أن يكونوا عناصر مساندة في البرامج التعليمية التي تقدم للإناث، وأن يحسنوا من توقعاتهم من الإناث، وأن يستخدموا الحاسب الآلي كمفهوم محايد جنسياً، وعليهم تشجيعهن على القيام بدور فعال في جماعات الحاسب، كما يجب أن تقدم للإناث الأقل خبرة تلك البرامج الأيسر والأكثر ملاءمة لقدراتهن وميولهن،حتى تزداد دافعيتهن لاستخدام الحاسب.

4- ويجب على المبرمجين ضرورة الموازنة في توجيه اهتماماتهم وقدراتهم لإعداد برامج تتلاءم واهتمامات ومتطلبات الذكور والإناث، مما يزيد لدى الإناث بصفة خاصة خبرات النجاح ويقلل من الخبرات المحبطة. ويؤدي بالتالي إلى تحسين الاتجاه نحو الحاسب وانخفاض قلق الحاسب لدى الإناث بصفة خاصة.

 

 

المراجــــــع

أولاًً: المراجع العربية

1-إبراهيم شوقي عبد الحميد. علم النفس وتكنولوجيا الصناعة. القاهرة: دار قباء، 1998.

2-أبو الفضل جمال الدين بن مكرم ابن منظور.  لسان العرب (برنامج للحاسب الآلي). بيروت:  المستقبل للنشر الإلكتروني، 1995.

3- ألفن توفلر . تحول السلطة بين العنف والثروة والمعرفة. (تعريب وترجمة: فتحي شتوان ونبيل عثمان). مصراتة: الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، 1992. 

4- حسنين الكامل و محمد الشيخ. الاتجاه نحو الكمبيوتر وقلق الكمبيوتر لدى طالبات كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة . مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة،2000 ،60 (2 ) ، ص ص 249-285.

5-عبد الله المناعي. اتجاهات عينة من طلبة وطالبات كلية التربية نحو استخدام الكمبيوتر في التعليم.  مجلة مركز البحوث التربوية، جامعة قطر، 1992(1)، ص ص 55-92.

6- عثمان الخضر. قياس قلق الكمبيوتر ومؤشرات سيكومترية مصاحبة للاختبار بواسطة الكمبيوتر . دراسات نفسية، 1998 ، 8 ( 43 )، ص ص 453-470.

7- لطفي الخطيب. فاعلية مساق مبتدئ في الكمبيوتر التعليمي في زيادة الثقافة الكمبيوترية لدى طلاب كلية تأهيل المعلمين بمدينة اربد. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، 1994، عـدد (26)،ص ص 355-377. 

8-ماجد أبو جابر ، و ذياب البداينة. اتجاهات الطلبة نحو استخدام الحاسوب: دراسة مقارنة. رسالة الخليج العربي، 1993(46)، ص ص 133-162.

9- محمد كامل عبد الموجود. الاتجاه نحو استخدام الحاسوب بعد دراسة مقرر فيه لدى عينة من طلاب كلية التربية، جامعة المنيا في ضوء متغيري وجهة الضبط والجنس " دراسة سيكومترية". بحوث المؤتمر العلمي الثالث لكلية التربية جامعة المنيا، من  14 إلى 15  مايو،1996، ص ص 405-433.

10-نرجس حمدي. اتجاهات مدرسي كليات المجتمع والجامعات الأردنية نحو تكنولوجيا التعليم. مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، 1991، مجلد 18" أ " (1)، ص ص 130-162.

ثانياً: المراجع الإنجليزية

 1- Allen, B. Gender & computer –mediated communication.  Sex   Roles: A Journal of Research, 1995,32 (7-8), 557-564.

2- Anderson, M., &  Hornby, P.  Computers attitudes and the use of computers in psychology courses: Behavior Research Methods, Instruments and computers, 1996, 28 ( 2 ), 341 – 346.

3-Arnez, B. & Lee, M. (1990). Gender differences in the attitude, interest and participation of secondary students in computer use. Paper presented at the Annual meeting of the American Educational Research Association, Boston. April (ERIC NO: ED327389)

4- Campbell, N. High school students’ computer attitudes and attributions: gender and ethnic group differences. Journal oF adolescent Research, 1990,5 (4 ),485-499.

5 Comber, C; Colley, A; Hargreaves, D. , &  Dorn, L. The effects of age, gender and computer experience upon computer attitudes.  Educational Research, 1997, 39 ( 2 ), 123 – 133.

6- Czaja, S., & Sharit, J. Age differences in attitudes toward computers. The journal of Gerontology, Series “B”, 1998, 53 (5), 329-340.

7- Durndell, A. The persistence of the gender gap in computing. Computers   in Education, 1991, 16, 283-287.

8- Durndell, A; Cameron, C; Knox, A; Stocks, R., & Haag, Z. Gender and computing: west and East Europe. Computers – in – Human – Behavior, 1997, 13 ( 2 ), 269 – 280.

9- Durndell, A., & Lightbody, P. Gender and computing: change over time?. Computers   in  Education, 1993, 21 (4), 331-336.

10- Durndell, A., & Thomson, K. Gender and computing: a decade of change?. Computers   in Education, 1997, 28 (1), 1-9.

11- Felter, M. Sex Differences on the California statewide assessment of Computer literacy.  Sex Roles: A Journal of Research, 1985, 13 (3-4), 181-191.

12- Fisher, A.; Margolis, J., & Miller, F. Undergraduate women in computer science: experience, motivation and culture, {On-line). Available: http://www.acm.org/pubs/citations/proceedings/cse/268084/p106-fisher  (1999, Oct.1)

13- Jakobsdottir, S. Elementary school computer culture: Gender and age differences in student reactions to computer use. Doctoral thesis, Univ. of Minnesota 1996, Mnu-D 96-184 (UmI No 9632384) {On-line). Available: http://www.rvik.ismennt.is/~soljak/phdthesi.htm (1999, No- v. 23).

 14- Kay, R. An examination of gender differences in computer attitudes, aptitude, and use. Paper presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association. Sanfransisco, CA, April 20-24,1992 (ERIC NO. ED346848).

15- Landry, R .; Rogers, R. , &  Harrell, H., Computer usage and psychological type characteristics in accounting students. {On-line). Available: http://www.swcollege.com/acct/jac/jac12/jac12-article4.html. (1996 ,may 14).

16- Liao, Y. A cross- cultural comparison of computer attitudes among prese- rvice teachers {On-line). Available: http://www.coe.uh.edu /insite /el ec-pub/html (1996, Oct. 22)

17- Liao, Y. Gender differences on attitudes toward computers: A meta analysis. Paper presented at the society for information technology & teacher education international conference , San Antonio,1999. (ERIC NO: ED432287).

 18- Loyd, B. ; &  Gressard, C. Reliability and factorial validity of computer attitude scales. Educational and Psychological Measurement ,1984, 44, ( 2 ) 501-505. “a”.

19- Loyd, B. ; &  Gressard, C. The effects of sex, age, and computer experience on computer attitudes.  Paper presented at the Annual Meeting of the Eastern  Educational Research Association, West palmbeach FL, 1984.  (ERIC NO: ED246878). “b”.

20- Loyd, B. ; Loyd, D., &  Gressard, C.  Gender and computer experience as factors in the computer attitudes of middle school students. Journal of Early Adolescence, 1987, 7 (1), 13-19.

21- Makrakis, V.  Gender & computing in schools in Japan: the “we can, I can’t” paradox.  Computers   in  Education 1993, 20 (2), 191-198.

22- Makrakis, V., & Sawada, T. Gender, computers and other school subjects among Japanese and Swedish students. Computers   in  Education, 1996 ,26 (4), 225-231.

23- Massoud, S.  Computer attitudes and computer knowledge of adult students. Journal of Educational Computing Research, 1991, 7 (3), 269-291.

 24- Moon, S.; Kim,J. The relationships among gender, computer experience, and attitudes toward computers.  Paper presented at the Annual Meeting of the Mid-South Educational Research Association, Nashville, TN. November 9-11,1994. (ERIC NO: ED381142).

  25- Nash, J. &  Moroz, P. Computer attitudes among professional educators: the role of Gender and experience. Paper presented at the Annual Meeting of the Southwest Educational Research Association. Austin, TX, January 23-25,1997.

 26- Necessary, J. & Parish, T. The relationships between computer usage & computer-related attitudes & behavior. Education, 1996, 116 (3), 384-387. 

 27-  Nickell, G. ; Schmidt, C. & Pinto, J. Gender &  sex roles differences in computer attitude & experiences. Paper presented at the  Southwestern  Psychological Association Meetings, April 1987, New Orleans. ( ERIC NO. ED284114).

 28- Osgood, C; Suci, G.; Tannenbaum, P. Attitude measurement (1957), in G. Summers (ED.).Attitude measurement, London: Kershaw publishing co., 1977, pp. 227-234.

 29 -Parker, J. Computer anxiety & its relationships to age, gender, and Myers-Briggs personality. (On-line). Available: http://www.foryou.net /~ trend/thesis.htm. (1999, Oct. 1).

30- Pope – Davis, D., & Twing, J.  The effects of age, gender, and experience on measures of attitude regarding computers. computers in Human Behavior, 1991, 7  (4), 333 – 339.

31- Reinen, I., & Plomp, T. Information technology & gender equality: a   contradiction in terminus ?. Computers in education, 1997, 28 (2), 65-78.

32- Robertson, S.; Calder, J; Fung, P.; Jones, A. & O’shea,T.  Computer attitudes in an English secondary school. Computers   in  Education, 1995, 24 (2), 73-81.

33- Shashaani, L. Gender- based differences in attitudes toward computers. Computers   in  Education, 1993, 20 (2),169-181.

34- Shashaani, L.  Gender differences in computer experiences and its influences on computer attitudes. Journal of Educational Computing Research, 1994, 11 (4), 347-367.

35- Shashaani, L. Gender differences in computer attitudes and use among college students. Journal of Educational Computing Research, 1997, 16 (1), 37-51.

36-    Speier, C. ; Morris, M. & Briggs, C. Attitudes toward computers: the impact on performance. (On-line). Available: http://hsb.baylor .edu/ ramsower/acis/papers/speier.htm (2000 ,Dec. 15)

37- Vredenburg, K.; Flett, G., Krames, L. & Pliner, P. Sex differences in attitudes, Feelings, and Behaviors toward computers. Paper presented at the Annual Meeting of the American Psychological Association, Toronto, August 1984. (ERIC NO: ED255804).

38- Walters,J. & Necessary, J. An attitudinal comparison toward computers between underclassmen & graduating seniors. Education, 1996,116 (4) 623-640.

39- Weil, M., &  Rosen, L. A study of technological sophistication & techno phobia in university students from 23 countries. Computer in Human Behavior, 1995, 11 (1), 95-133.

40- Whitley, B.  Gender differences in computer related attitudes:  it depends on what you ask. Computers in Human Behavior, 1996, 12 (2), 275 – 289.  

41- Whitley, B.  Gender differences in computer related attitudes and behaviors : A meta-analysis. Computers in Human Behavior, 1997, 13 (1), 1-22 .

42- Wilder, G; Mackie, D., & Cooper, J. Gender and computers: Two surveys of computer related attitudes. Sex Roles: A Journal of Research,  1985, 13 ( 3 – 4), 215 – 228.

43- Williams, S. ; Ogletree, S. ;Woodburn, W. &  Raffeld, P. , Gender roles, computer attitudes, and dyadic interaction performance in college students. Sex   Roles: A Journal of Research, 1993, 29 (7-8), 515-526.

44- Wishart, J.  Postgraduate students  attitudes to use of   IT and individual locus of control. (On-line). Available: http://www.staff.lboro.ac.uk/ ~edjmw/ locp.htm ( 1999, Oct. 11).

۩ الهي : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ۩
۩ 
الحمد لله وحده : عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه  ۩
يا ربي رضاك وعفوك، ومحبة حبيبك ومصطفاك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من وراء الجهد والقصد ،
فتقبله خالصاً لوجهك الكريم
**********
د / يسري مصطفى السيد

  Webstyle produced NavBar

 جميع الحقوق محفوظة للتربوي الإسلامي العربي د. يسري مصطفى © 2007 م